بُنَّي- رعاكَ اللهُ- هاكَ هديتي تَمَسَّكْ بأَهدابِ الشريعةِ كي تَثْرَى
فإن نُخَاعَ الدينِ سيفٌَ.. ومصحفٌ وعِلمٌ وعَزْمٌ لاهِبٌ يقْهَرُ القَهْرا
فإمَّا تمسكْنا به كان نصْرنا وإما هجرناه غَدَوْنا ولا ِصفْرا
ويا فَخْرَنَا أن كانَ فينا محمدٌ وأنْعِمْ بهِ عِزًا، وأنعِم به فَخْرا..
فما حققَ النصرَ الأَبَّي تَواكُلاً ولكن بعزْمٍ شامِخٍٍ يسْحَقُ الصخْرا..
فكانَ بصدرِ الجيش تحت "عُقابِهِ" فتهوِي رءوسُ الكفْرِ من رُعبها حَسْرَى
فما منهمُ إلا صريعُ هزيمةٍ.. وناٍج رَعيشُ القلبِ يجْتَنِبُ الأَسْرَا
هو الأسوةُ الشمَّاءُ، أَنعِمْ بأُسْوةٍ هي البلسمُ الشافي وأنعِمْ بِهِ طُهْرَا
هو القدوةُ العظمَى لأصحابِه الأُلَى مَضَوْا يطلبون المجدَ والأنْجُم الزُهْرَا
مشاعلَ حقٍَّ قد أضاءتْ بها الدُّنى وحرَّقَت الطغيانَ والذلَّ والكفرا
ألم ترَ سعدًا والمثنى.. وخالدا وحمزةَ والمقدادَ، والفتيةَ الغُرا
لهم رايةٌ صيغتْ من المجْدِ والتُّقَى وما نُسِجَتْ قَزًّا، وما ُصبغَت تِبرْا
مَضَوْا يمخُرون الصخرَ والبحرَ والمَدَى فأصبَحَ ما قدْ كانَ عُسْرًا بهمْ يُسْرا
ونصرُهُمُ حقٌ على اللهِ في الوغَى ولم يعرفوا إلا لربهِم.. فَرَّا
فدكُّوا حصونَ البغي والظلِم والهوى وصاغُوا كتابَ العدلِ سْطرًا تلا سطرا
فما عادَ فوقَ الأرضِ للرومِ رايةٌُُ وما عاد للفرسِ الجبابرِ من ذِكْرى
وما عاد فيها قيصرُ الظلمِ والهوى ولا رسْتُمُ الجبارُ فيها ولا كسْرى..
منقوووول